ابن أبي حاتم الرازي

602

كتاب العلل

النبيَّ ( ص ) قَالَ : لا تَسْتَقْبِلُوا السُّوقَ ، وَلاَ تُحَفِّلُوا ( 1 ) ( 2 ) . 1121 - وسمعتُ أَبِي وَذَكَرَ حديثَ جابرٍ : أنَّ النبيَّ ( ص ) اشْتَرَى مِنْ جابرٍ بَعِيرًا ، واشترَطَ رُكوبَها ( 3 ) . فَقَالَ : حديثُ هُشَيْمٍ ( 4 ) ، عَنْ سَيَّار ( 5 ) ، عَنْ أَبِي هُبَيْرة يَحْيَى بن

--> ( 1 ) في ( ك ) : « تحعلوا » . والمراد : لا تُحَفِّلوا الشَّاة ، أي : لا تتركوا حَلْبَها حتى يجتمعَ اللبنُ في ضَرْعها . انظر " المصباح المنير " ( 1 / 142 ) . فالمُحَفَّلة : هي الشَّاةُ ، أو البقرةُ ، أو النَّاقةُ ، لا يَحْلُبُها صاحبها أيامًا ، حتى يجتمعَ لبنُها في ضَرْعِها ، فإذا احْتَلَبها المُشتري حَسِبها غَزِيرةً ، فزادَ في ثمنها ، ثم يظهرُ له بعد ذلك نقصُ لبنها عن أيام تَحْفِيلِها . سُمِّيت مُحَفَّلة ؛ لأن اللَّبَنَ حُفِّل في ضَرْعها ، أي : جُمع . انظر " النهاية " ( 1 / 409 ) . وانظر كلام الترمذي عقب إخراجه للحديث برقم ( 1268 ) . ( 2 ) الحديث رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 36239 ) عن شيخه أبي الأحوص باللفظ الذي رجَّحه أبو زرعة . وأخرجه الترمذي في " جامعه " ( 1268 ) من طريق هناد ابن السَّري ، والطحاوي في " شرح المعاني " ( 4 / 7 ) من طريق يوسف بن عدي وأسد ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 2356 ) من طريق خلف بن هشام ، والطبراني في " الكبير " ( 11 / 232 رقم 11774 ) من طريق مسدَّد وعاصم بن علي ، جميعهم عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عن النبيِّ ( ص ) ، به . قال الترمذي : « حديث حسن صحيح » . ( 3 ) وفيه أيضًا قول النبيِّ ( ص ) لجابر في قصة زواجه : « فهلاَّ جاريةً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك ! » . ( 4 ) هو : ابن بشير الواسطي . وروايته أخرجها الإمام أحمد في " مسنده " ( 3 / 303 رقم 14251 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 1965 و 2125 ) ، والطحاوي في " شرح المشكل " ( 4410 ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 1144 ) . قال الطبراني : « لم يروه عن سيار أبي الحكم إلا هشيم » . ورواه البخاري في " صحيحه " ( 5079 ) ، ومسلم عقب الحديث ( 1466 ) من طريق هشيم ، عن سيَّار ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) بقصة زواج جابر ، وقول النبي ( ص ) له : « فهلاَّ جاريةً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك ! » . ( 5 ) هو : أبو الحكم العَنَزي .